استمع للبث الحي : طربيات
  • إسطنبول 99.4 FM
  • جنيف Digital
  • فيينا Digital
  • لوزيرن Digital
  • لندن 12A DIGITAL DAB
  • الكويت 102.4 FM
  • الدوحة FM 99.0
  • الدوحة FM 93.4
  • الدوحة FM 100.8
  • البصرة 98.7 FM
  • مسقط 107.7 FM
  • بغداد 95 FM
نوستالجيا الأغنية القطرية الحلقة الثامنة الفنان والملحن ناصر صالح

نوستالجيا الأغنية القطرية الحلقة الثامنة الفنان والملحن ناصر صالح

نوستالجيا الأغنية القطرية

منذُ القدم  ... بدأ الإنسان القطري غناءً .... يروي قصة ماضيه  ... و يرسم ملامح واقعه... ويهيم بقادمٍ ينتظره ... نهاماً على متن سفينةٍ نحو مجهول... و رحالاً على ظهر إبلٍ نحو مأمول .. و محارباً يستل سيفه يأبى الأفول .. و ناسكاً يدعو ربه يرجو القبول.//

موروثٌ فنيٌ زاخر...أثقل كاهل ورثته... بزخمه و ثرائه .... جيل عرف قيمة ما ورث...

أغنيةٌ قطريةٌ فريدة ... مثل دانةٍ وسط اللآلىء. ...رجالٌ قرروا خوض رحلتهم ....

عرفوا أنهم أهلٌ لها....حملوا على عاتقهم همّها...حتى وصلوا بها إلى بر الأمان .//

للأغنية القطرية  أبطالٌ ... تفخرُ بهم ....و يعتزون بها ....

 (صوت الخليج)... تعرفهم و يعرفونها ...... كما تعرفهم أنت ...

الحلقة الثامنة

الفنان والملحن ناصر صالح

مبدعٌ قطريٌ وموهبةٌ فريدة من نوعها ، تمييّز بصوتٍ شجي و لحنٍ عذب وإحساسٍ راقٍ ،  يمتلك تاريخاً ثرياً من إبداعاته لحناً وغناءً ، وفي رصيده محبةٌ راسخةً  في قلبِ و ذاكرةِ أجيالٍ سابقة و حاضرة   .//

 

ولد في مدينة الوكرة عام 1962 لأبٍ  فنان أيضاً  ،  هو الفنان صالح المزروعي ، الذي أشتهر بأغنية  (شايب راسي و أنا توني صغير )) ،   عشق الفن في سن صغيرة جداً ، صنع عوده بنفسه ، بدأ الغناء طالباً في المرحلة الابتدائية ، أثار إعجاب كل من يستمع إليه  ، حتى استطاع الحصول على عوده الأول بمبلغ زهيد ، لا يتجاوز الخمسين ريالأ،  وكان يستعين  ببعض العازفين لضبط العود له، و يراقب ادائهم بتركيز عالٍ ، حتى استطاع أن يتقن العزف بنفسه، دون أيّ تدخل من أحد.//

عام 1979 كانت (عيونك جرحت قلبي ) من أوليات ابداعاته لحناً وغناءً من كلمات "راشد المزروعي" ، و قدمها للفنان الراحل  "محمد الساعي" ، كان للأغنية  دورٌ كبير في إظهار قدرةٍ تلحينيةٍ  فذة ، ومازالت الأغنية حتى الآن تعيش في أذهان و قلوب محبيه .//


عشق الفن الشرقي ، و كان يستمع لعمالقته أمثال الموسيقار عبد الوهاب وعبد الحليم حافظ ، أجاد الغناء لكبار الفنانين ،  من منطلق قناعته بأن الثقافة والاطلاع من أهم مكونات الفنان الحقيقي .//

 

عام 1984 التقى الفنان (ناصر صالح) بالموسيقار عبد العزيز ناصر في حفل بالدوحة ، و كان موسيقار قطر قد استمع لتسجيل صوتي للفنان (ناصر صالح) كان بحوزة الفنان أحمد علي ، فطلب أن يلتقي به، لتبدأ توأمةٌ فنية راقية ، جمعت قامتين من قامات الفن القطري ، نتج عنها أبدع الأغنيات الوطنية و العاطفية و الأوبريتات.//

 

عام 1986 وبعد أقل من عامين على اللقاء الأول ، أصدر الفنان (ناصر صالح) البوم ، هو بالكامل من الحان الموسيقار عبد العزيز ناصر،  في خطوة كانت الأولى من نوعها ، فكان الفنان القطري الوحيد الذي حظي بهذه المبادرة .//


وجد موسيقار قطر في صوت الفنان (ناصر صالح) إحساسه المتدفق و صوته المعبر في سنوات عطائه ،فأعاد اكتشاف كل المساحات الصوتية التي يمتلكها الفنان ناصر صالح  فتوالت بعدها أشهر و أجمل الأغنيات ((وطن الاحساس ، يمه على بابي قمر، خيل الخشب ، سمعتك لو يتراوالي ، افترقنا ، كن عذابي ، نجمة سفر ، قوس قزح )) ، مشوار طويل من روائع اللحن و النغمات إلى أن رحل الموسيقار (عبد العزيز ناصر )  ليفقد (ناصر صالح) رفيق دربه و أستاذه و ملهمه .//


لم تقتصر تعاملات الفنان ( ناصر صالح) اللحنية على ألحان الموسيقار عبد العزيز ناصر، بل لحن له فنان الأجيال طلال مداح (( زلة بريئة ، زين الخجل ، ولا ترجعي)) ، ومع  الموسيقار مطر الكواري ((بحار التيه ، يا عذاب عيون ،نور عيني))، و مع الموسيقار محمد المرزوقي  ((الفنجال و تدلل ، سألت الموج و الساحل، عانقي هام السحايب)) و أعمال أخرى كثيرة يصعب حصرها .//  

 

كما تعامل شعرياً مع أهم الشعراء أمثال (( جاسم صفر، فالح العجلان ، عبد الرحمن المناعي ، سميح القاسم، عبد الرحمن الصديقي ، الشيخ فهد بن غانم آل ثاني ، حسن المهندي، عبدالله الجاير ، خليفة جمعان ، تيسير عبدالله، راشد المزروعي ))

 

أشتهر الفنان( ناصر صالح )بالأغنية الوطنية ، و صوته كان و مازال حاضراً على الدوام في كل مناسبات الوطن ، وحسب رأيه فان سبب تميز أغنياته الوطنية ، هو اعتماد  الكلمة المعبرة و اللحن المؤثر، ومن أشهر أغنياته  الوطنية ((بيرق تميم ، عانقي هام السحايب  ، أغلى بلد، هل العليا، هوى الدوحة، أسولف يا قطر))


 

عام 2019 قام سعادة السيد صلاح بن غانم العلي وزير الثقافة و الرياضة بتكريم  الفنان القطري القدير ناصر صالح ، الصوت القطري الذي قدّم الكثير لعالم الفن و الإبداع ،  تقديراً لدوره الكبير في إثراء المكتبة الفنية بالعديد من الأعمال الموسيقية القطرية .///



وما زال عطاؤه الفني المتميز مستمراً منذ أكثر من أربعين  عاماً، محتلاً مكانة كبيرة في قلوب جماهيره، والتي لم يسبقه إليها الكثيرون من قبله.//.